تصدع أبراج الأهلي !
| فراج إسماعيل |
لكي يخرج الأهلي سريعا من مرضه الحالي، لا يحتاج مساعدة خارجية في الملعب كتلك التي أهداها له مرتين الحكم فهيم عمر!ظني أن مانويل جوزيه لم تسعده حالتا الطرد بقدر ما أقلقته، لأن فريقه نزل الشوط الثاني متخيلا أن تحطيم مرمى المقاولون مسألة وقت، حتى لو انتهى زمن المباراة الأصلي بدون تهديف! لعب المقاولون أغلب الشوط الثاني بتسعة لاعبين، بسبب طردين أخالف الجميع بأنهما هديتان على طبقين من ذهب لنجوم الأهلي لكي تلمع وتكبر كالبدر قبل أن يهل رمضان. الانذار الثاني لأسامة السيد مسألة تقديرية، فقد سقط وهو يجري، وهناك شبهة دفع من ذراع أحمد السيد، الذي عرف عنه تهوره، حتى أنه ارتكب أكثر من فاول واضح واعاقة ودخول عنيف دون خوف من الطرد الذي كان يستحقه. عندما تكون هناك مجرد شبهة لفعل قد يترتب على عقاب صاحبه الخروج مطرودا، فان العمل بروح القانون هنا هو الواجب، وهذه غلطة عمر! أحمد السيد تهور أكثر من اللازم، وارتكب لعبة عنيفة مع المنافس يستحق عليها الطرد بالثلاثة، لكنه استظل بحماية الحكم، أو بالكيل بمكيالين، وهي عادة سخيفة وغير نظيفة، سرعان ما يعود إليها حكامنا، بعد أن ينصلح حالهم ويستقيموا! الكيل بمكيالين استخدمه فهيم عمر مع لاعب المقاولون محمد جمال عندما ارتكب عنفا مع أحمد حسن لا يرقى لعنف أحمد السيد، فطرده باستعجال شديد! ولو عدنا لمسألة الشبهة التي تحتمل الخطأ والصواب، لرأينا أن الحكم استخدمها مع محمد أبو تريكة عندما سقط داخل منطقة الجزاء، فلم يحتسبها الحكم ولم ينذره. فإذا كان قد اعتبر سقوطه تمثيلا فلماذا لم ينذره على طريقة أسامة السيد؟! عندما لا تساعد كل الظروف الداخلية في الملعب من حيث التفوق العددي، والخارجية متمثلة في قرارات فهيم عمر، في ألا يفوز فريق بطل مكتمل يلعب على منافس ينقصه اثنان من أفضل عناصره بسبب طردهما، فاننا لابد أن نستنتج أن هزيمة الأهلي من المصري لم تكن عابرة، وأن خسارته لخمس نقاط من تسع في بدايات الدوري، يعني أنه وصل إلى الوضع الذي حذرنا منه مرارا في العامين الآخيرين، فكان جزاؤنا الهجوم ثم الهجوم! الأهلي يلعب بالأسماء وبالمضمون ولا يريد أن يجازف بنجوم الدكة، وهاهو يجني ثمرة مريرة لما فعل، فجوزيه نفسه بدا لنا أمس مستهلكا غير قادر على القراءة والتغيير، يستعين بالصيت ممثلا في أبو تريكة ليفك له اللوغاريتمات حتى ولو بالبركة التي تحل عليه. ولا يستعين بالابداع في تغييرات ليفض الزحام الشديد الذي رأيناه أمام مرمى المقاولون بعد أن وجد محمد رضوان نفسه مجبرا على ذلك بسبب الطردين. أقصى ما كان يفعله جوزيه هو التغيير على وجهه، والقنوط الذي ظهر عليه، والنظر بخوف لأسفل كأنه لا يريد أن يرى مشهدا مماثلا لانهيار أبراج نيويورك، مع أن المقاولون مسلوبا منه اثنان هو الذي كان يلعب أمس وليس تنظيم القاعدة! هل من المعقول ألا نشهد هجمة واحدة أو فرصة مؤكدة لأبراج الأهلي طوال الشوط الأول، مقابل ثلاث هجمات خطيرة للمقاولون؟! لقد حذرنا من مغبة التعاقد مع أحمد حسن البلجيكي، في وقت يطالب فيه الجميع بالنزول بأعمار اللاعبين، في فريق صار هو الأكبر سنا بين كل الأندية المتنافسة في الدوري المصري. وزاد الطين بلة التعاقد مع سيد معوض، وهو لاعب مستهلك في الاسماعيلي، وطريقته قد تفيد الدراويش ولكن لا تفيد الأهلي ولا تتسجم مع ناد يريد أن تكون البطولات وجبته في الافطار والغداء والعشاء، وحتى مع شاي العصاري الانجليزي! كان حسن "حيطة مايلة" في كل مكان لعب فيه، وقد انعكس ذلك عليه بعد المباراة وهو يرفض الاجابة عن اسئلة احدى القنوات الفضائية بصوت متحشرج باك لا يخرج من الحلقوم! لم يفعل حسن شيئا للأهلي سوى مع الزمالك في المباراة الأفريقية ولقاء السوبر، لكنه اختفى بعد ذلك، وصار عبئا على فريقه، وعبئا أيضا على المنتخب. وهنا نتمنى من حسن شحاتة أن يشاهد الفرق الأخرى ولا يكتفي بالأهلي والزمالك، ففيها لاعبون أفضل وأداء أقوى واحساس بالناس أجمل وأجمل. إذا كان في المنتخب ثمان لاعبين من الأهلى من تلك الأبراج التي رأيناها تتصدع أمس، فيجب أن نقلق على مصيرنا وأن نشد أذاننا ونحك أنوفنا ونفعل مثل جوزيه.. القنوط وشد الحواجب والنظر لاسفل! أما فهيم عمر.. فنقول له ولرئيسه حسين فهمي.. نرجوكم ساعدونا على بناء رجال وأبطال ودوري قوي.. لقد أسأتم للأهلي أمس، وتسببتم في حالة "سدة النفس" التي وصل إليها نجومه في مباراة، كانوا من الممكن أن يؤدوها بشكل أفضل، لو أتيح لهم اللعب رجل لرجل، وليس بنزع أسلحة المنافس وتفريغ حصونه! على فكرة تعبير "سدة النفس" اقتبستها من القدير محسن صالح في تعليقه أمس على المباراة. |
More news




لكي يخرج الأهلي سريعا من مرضه الحالي، لا يحتاج مساعدة خارجية في الملعب كتلك التي أهداها له مرتين الحكم فهيم عمر!




التعليقات ( تعليقات سابقة):
أضف تعليقك